ويتمنونها ، ولو نظرنا إلى جميع القوانين لوجدناها تحكم باسم العدالة ، ولعرفنا أن هذه العدالة ليست إلا ديباجة برّاقة لكل الدساتير الموجودة في مختلف أنحاء العالم ، وكلها تدعي ارتكازها واستنادها إلى مبدأ العدالة . ولكن أين هي العدالة حقاً ؟
إن البشرية ما دامت قد ضلت الطريق إليها فلا يمكن أن تصلها وتبلغها وإن كان طعمها مرّاً في بعض الأحيان عندما تصطدم بالأهواء وما تشتهيه الأنفس .
سبيل العدالة
فلابد - إذن - من البحث عن سبيل العدالة عند الله جل جلاله ، وعلى لسان أنبيائه ورسله ، والأئمة والأولياء ؛ وهذا هو مفهوم الطاعة ؛ طاعة الله من خلال الامتثال إليه في أوامره ونواهيه التي جاءت في كتابه العزيز - وطاعته عبر طاعة رسوله ، وطاعة الذين نصبهم أئمة للناس وأولياء للأمور . وتبقى سلسلة الطاعة متصلة ابتداءً من قاعدتها المتمثلة في طاعة ولي الأمر ، وانتهاءً بالقمة وهي طاعة الله عز وجل .
وهكذا فإن طاعة ولي الأمر تعني طاعة الإمام المعصوم ، وهو في عصرنا الإمام الحجة بن الحسن عجل الله فرجه ، وطاعة الإمام الحجة تعني طاعة الرسول التي تعني بدورها طاعة الله سبحانه ، وهذا بالإضافة إلى الطاعة المباشرة للخالق ، وهي الامتثال لأوامره ونواهيه التي صرّح بها وبيّنها في كتابه العزيز .