مقياس ولي الأمر
وقد يسأل سائل في هذا المجال : هل أن ولي الأمر هو كل من استتبّت له الأمور ، وحالفه الحظ في الوصول إلى السلطة وقيادة زمام الأمة ؟ !
وللإجابة على هذا التساؤل نقول : كلا بالطبع ؛ فليس كل من يعتلي الكرسي بأية وسيلة كانت يغدو ولياً لأمر الأمة ؛ بل لابد أن يكون الولي الحقيقي للأمر ذلك الذي لا يزلّ ولا ينحرف عن خط الرسالة ونهجها قيد أنملة ، وأن تكون حياته انعكاساً لله وللرسول . وأن لا تتناقض كلماته وكلمات الله التي لا يمتد إليها التبديل والاختلاف ، وحاشى لله تبارك وتعالى من الاختلاف : وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا .
وعلى هذا ؛ فليس من المعقول أن يكون أمر الله متجسداً في طاعة رجل يعاقر الخمرة ، ويظلم ، ويسفك الدماء بغير حق ، ويقتل النفوس الزكية ، ذلك لأن رسالات السماء هي دعوة لتحقيق القسط والعدل اللتين لا يمكن انتظارهما من حاكم جائر يعمل في الأمة بالظلم والبغي ، ويتخلق بصفات الفسق والفجور .
إن ولي الأمر الذي ينبغي على الأمة طاعته والانقياد له هو ذلك الشخص الذي تتجسد في أخلاقه وسلوكه وتعامله ونهجه وعموم سيرته قيم السماء ومفاهيم الرسالة ومناهجها البينة .
أهل البيت عليهم السلام هم أولو الأمر
ونحن إذا تصفحنا التأريخ وبحثنا عن أولياء الأمور الذين تتمثل