بهذه النفسية العالية كان عبد الله يربي ابنيه محمداً وإبراهيم ان يعيشا أو يموتا كريمين .
وهكذا لقي عبد الله ابن الحسن واخوته ما لقوا من الأذى ، سواءاً قبل قيام محمد وإبراهيم أو بعد قيامهما . وكان موقف الإمام جعفر ابن محمد الصادق ( عليه السلام ) موقفاً مخالفاً لمحمد وحركته العاجلة لمعرفته بواقع الأمور ، ولكنه كان يتعاطف معهم ، فقد نقل بعضهم قائلا : اني لواقف بين القبر والمنبر إذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد ، بهم الربذة ، فأرسل اليَّ جعفر ابن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال : ماوراءك ؟ قلت : رأيت بني العباس يخرج بهم في محامل . فقال لي : اجلس . فجلست ، فدعا غلاماً له ثم دعا ربه كثيراً ، ثم قال لغلامه اذهب فإذا حملوا فأتي فأخبرني .
قال : فأتاه الرسول ، فقال : قد اقبل بهم . فقام جعفر
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٥