معاشر الهاشميين لازلنا نطالب الحكم في كل زمان ، وهذه حجة له على سلامة منهاجه في المطالبة بالحكم .
وقال عبد الله بن الحسن لبعض من جاءوا إليه يطالبونه بتسليم ابنيه للسلطات ، قال : لبليتي أعظم من بلية إبراهيم ( عليه السلام ) . ان الله عز وجل أمر إبراهيم الخليل بأن يذبح ابنه وهو لله طاعة ، وانكم جئتموني تكلموني في أن آتي بأبنيّ لهذا الرجل ليقتلهما وهو لله جل وعز معصية . فوالله يا ابن أخي لقد كنت على فراشي فما يأتيني النوم ، واني على ما ترى أطيب نوماً .
وكان محمد وإبراهيم يأتيان أباهما في السجن متنكرين بهيئة الاعراب ، فيستأذنانه بالخروج ، فيقول : لا تعجلا حتى تملكا ، ثم يخاطبهما بالقول : ان منعكما أبو جعفر ( المنصور الحاكم العباسي ) ان تعيشا كريمين ، فلا يمنعكما ان تموتا كريمين .
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤