شخصية جديدة .
تلك فاطمة وهذا الحسن اشتركا في المعركة ، اشتركا في الملحمة وساهما فيها ، ووجدا ما وجدا فيها . الآن عليهما ان ينقلا إلى العصور القادمة ، إلى الأجيال الصاعدة قيم الملحمة ، ماذا فعلا ؟ انما انجبا ذرية طيبة حملت كربلاء في عمقها ، حملت القيم التي ناضل من اجلها أولئك الابطال في ضمائرها . . فكانت هذه الذرية الطيبة منشأ العديد من الحركات الثورية الجهادية الملتزمة بالخط الرسالي ، والمتمسكة باهداف القيم الايمانية . واليك بعض التفصيل عن ذرية هذين الزوجين الكريمين :
جاء في مقاتل الطالبين ؛ ان الحسن ابن الحسن خطب إلى عمه الحسين ، وسأله ان يزوجه احدى ابنتيه . فقال له الحسين : اختر يا بني أحبهم إليك . فاستحى الحسن ولم يحر جواباً . فقال له الحسين : فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي الأكثر شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 17
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧