جريحاً . لعل الحسن المثنى كان من أواخر من شارك في المعركة ، بعد ان استشهد أبو عبد الله وكل أصحابه وفتيان بني هاشم ، وظل الحسن المثنى في جانب من المعركة ينزف دماً ويئن من جراحاته . ولما انتشر جيش يزيد لقطع رؤوس أولاد رسول الله ، ووصلوا إلى مطرح الحسن المثنى وجدوا به رمقاً من الحياة ، فأراد أحدهم ان يجهز عليه ، الا ان أبناء أخواله كانوا حاضرين فطلبوا من القائد أن يسمح لهم بأخذ الحسن المثنى لتضميد جراحاته . وهكذا أُخذ الحسن اسيراً ، ثم أعيد إلى المدينة المنورة ، حيث عادت إليه زوجته فاطمة بنت الحسين .
وهكذا اشترك الحسن المثنى في ملحمة كربلاء وابلى بلاءاً حسناً ، وكان قد شاهد كل فصول المعركة ، وانطبعت ملحمة الرسالة بكل ما فيها من قيم البطولة والشهامة والشهادة ، انطبعت في قلبه الشريف وصاغته
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦