دنياه بقرصيه ، كما أشار إلى ذلك ، - حالفاً بالله - في أواخر أيام حياته في الكوفة .
إنه لم يبني لنفسه بيتاً ، ولم يرفع حجراً على حجر . .
يذكر أنه دخل بيته عليه السلام شخص من المسلمين ، فلم يلحظ في بيت علي أثراً للأثاث والرياش والأمتعة .
فسأل الإمام عليه السلام : أين أثاث بيتك يا أمير المؤمنين ؟ !
فأجابه الإمام عليه السلام : يا هذا . . لقد بعثناه إلى الدار الأخرى .
فتصور ذلك الشخص أن لعلي عليه السلام بيتاً آخر غير هذا الذي يسكنه ، فتسأل : أين بيت علي الجديد ؟ !
فإذا به يجابه بأن الناس لا يعهدون بيتاً لعلي عليه السلام غير بيته فيعود إلى الإمام ويسأله : أين بيتك الآخر وأثاثك يا علي ؟
فيجيب علي عليه السلام : أن بيتنا الذي بعثنا بالأثاث إليه ، هو الدار الآخرة .
تحليق في سماء الحقيقة
هكذا تجرد أمير المؤمنين عليه السلام عن عالم المادة ، وحلق في سماء الحقيقة ، وهناك المزيد من الأمثلة في هذا المجال .