علي عليه السلام قدوة أبدية
علي عليه السلام لم يكن إمام عصره فحسب ولا قدوة الجيل الذي عايشه فقط .
وأمثاله عليه السلام ممن يخرجون عن إطار المادة ، ويحلقون في فلك الحقيقة ، ويدخلون في رحاب الله ، مثل هؤلاء الرجال - أساساً - ليسوا لعصرهم ، ولا لبلادهم ، ولا لقومهم ، ذلك لأن الحقيقة لا تعرف العصور والحدود والحواجز الجغرافية .
إبراهيم عليه السلام كان إماماً ، وجعله الله كذلك لكل الناس فقال سبحانه وتعالى : وإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ( البقرة / 124 )
لقد وجب على البشرية جمعاء ، الاقتداء بإبراهيم النبي عليه السلام ذلك لأنه ( إمام ) مجعول من قبل رب العالمين للناس جميعاً وكذلك فإن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله هو أيضاً قدوة وأسوة للبشرية جمعاء ، في كل مكان وزمان أكد ذلك ربنا سبحانه في قوله : : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( الممتحنة / 6 ) فمن آمن بالله ، فإن رسول الله هو أسوته .
إمام الناس جميعاً
وعلي عليه السلام هو إمام الناس جميعاً ،