لم يكن من مواليه وشيعته من قبل ، بينما نجد أخاه موسى بن محمد ينوي الإضرار بالدين فيدعو عليه ويستجيب الله دعاءه فيه ، ألا يَدُلَّنا ذلك على أنه ( ع ) كسائر الأنبياء والأوصياء والصديقين يعملون لمرضاة ربهم والله يؤيدهم لأنهم ينصرون دينه ، وهكذا كل من نصر دين الله نصره الله سبحانه .
تعالوا نستمع قصة موسى هذا الذي عرف عنه بموسى المبرقع لكي نعرف أن أولياء الله المرضيين لا تأخذهم في دينه لومة لائم .
روي عن يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول : وَيْحكم قد أعياني أمر ابن الرضا وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع ، وجهدت أن آخذ فرصة في هذا المعنى ، فلم أجدها ، فقالوا له : فإن لم تجد من ابن الرضا ما تريده في هذه الحالة فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق قال : ابعثوا إليه وجيئوا به حتى نموِّه به على الناس ، ونقول : ابن الرضا .
فكتب إليه وأشخص مكرماً وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة ، وبنى له فيها وحوّل الخمّارين والقيان إليه ، ووصله وبره وجعل له منزلًا سرِّياً حتى يزوره هو فيه .
فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف ، وهو موضع يتلقى فيه القادمون فسلم عليه ووفاه حقه ثم قال له : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقر له أنك شربت نبيذاً قط ، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل ، فإنما أراد هتكك
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥