تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها « 1 » . ويبدو أن عمله ( ع ) كان مشروطاً بالتزامهم بفرائض الدين ، وهكذا يحكي لنا أبو محمد الطبري قصته مع خاتم حصل عليه بفضل الإمام ويقول : تمنيت أن يكون لي خاتم من عنده ( ع ) فجاءني نصر الخادم بدرهمين ، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلقوا بي حتى شربت قدحاً أو قدحين ، فكان الخاتم ضيقاً في إصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى الله « 2 » . إن ولاء الإنسان لأهل بيت الرسول إذا كان خالصاً لوجه الله ، يكون وسيلة لهدايته وسعادته والقصة التالية تعكس مدى صدق هذه الحقيقة . حَدث أن جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النضير وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمان وكان شيعياً قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك بإمامة علي النقي دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب عليَّ ، وذلك لأني كنت رجلًا فقيراً وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين .
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 129 ) . ( 2 ) المصدر : ( ص 155 ) .