تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
عليه السلام وانا في الحبس « ولا تنزل في ناحية الجانب الغربي » فقرأت الكتاب فقلت في نفسي : يكتب إليّ أبو الحسن ( عليه لاسلام ) بهذا وأنا في الحبس إن هذا لعجيب ! فما مكثت إلّا أياماً يسيرة حتى أفرج عني ، وحلّت قيودي ، وخلي سبيلي . ولما رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبو الحسن ( ع ) وخرج إلى سر من رأى « 1 » . وكان الإمام يهتم بتأديب شيعته مثلما يهتم بقضاء حوائجهم ، ومن ذلك قصة يرويها لنا أبو هاشم الجعفري ويقول : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد ( ع ) فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم أي نعم الله عزّ وجلّ عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت فلم أدر ما أقول له . فابتدأ ( ع ) فقال : رزقك الإيمان فحرم بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ، يا أبا هاشم إنما أبتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 140 ) .
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52 | السيد محمد تقي المدرسي