ما فعل الواثق ؟ قلت : هو في عافية ، قال : وما يفعل جعفر ؟ قلت تركته أسوأ الناس حالًا في السجن قال : وما يفعل ابن الزيات ؟ قلت : الأمر أمره وانا منذ عشرة أيام خرجت من هناك ، قال : مات الواثق ، وقد قعد المتوكل جعفر ، وقتل ابن الزيات قلت : متى ؟ قال : بعد خروجك بستة أيام وكان كذلك « 1 » .
وكذلك إخباره بموت المتوكل حيث دعا عليه وأخبر المقربين إليه أنه يهلك خلال أيام ثلاثة .
وحينما حمله قائد المتوكل إلى سر من رأى أخذ حذره وأخذ لبابين وبرانس احتياطاً لما كان يتوقعه في الطريق من عواصف ثلجية أيام الصيف ولم تكن متوقعة أبداً ، ولكنها وقعت وقتلت طائفة من الجنود المرافقين له وبقي الإمام سالماً بفضل الله « 2 » .
وتجلى علمه في احتجاجه على يحيى بن أكثم ، الذي كان المقَّدم بين علماء عصره عند الخليفة ، فطلب منه إحضار أسئلة صعبة لإحراجه ، وسوف نذكر القصة في فصل آت .
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 151 ) .
( 2 ) انظر المصدر : ( ص 142 - 144 ) .