تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
منزلك إلى غد فما يكون إلّا خيراً . فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصَّ قال : إمض إليه فما ترى إلّا خيراً ، قال : وما أقول له يا سيدي ؟ قال : فتبسَّم وقال : إمض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلّا خيراً . قال : فمضى وعاد يضحك قال : قال لي يا سيدي : الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك ؟ فقال سيدنا الإمام ( ع ) : اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقاً ( أي شيء ) قلت له ؟ قال : قلت له : أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله ؟ فقال : أصبت « 1 » . وكان محمد بن الفرج واحداً من المجاهدين الصابرين الذين كتب إليه الإمام يحذره من بلاء وشيك يقول : إن أبا الحسن كتب إليَّ إجمع أمرك ، وخذ حذرك ، قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذ ي أراد فيما كتب به إليَّ حتى ورد علي رسول حملني من مصر مقيداً مصفَّداً بالحديد ، وضرب على كل ما أملك . فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب من أبي الحسن
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 126 ) .
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 51 | السيد محمد تقي المدرسي