حتى ذهب ليلي " « 1 »
. وهكذا كانت الكرامات التي نتلوها عليك بفضل هذه الصلة الوثيقة بين الإمام وبين ربه سبحانه ، وكذلك كان الذين اتبعوه مخلصين العبودية لله ، من العلماء الربانيين والمجاهدين الصابرين فإن الله لا يضيع أجر من عمل صالحاً منهم ، وإن الله ينصرهم في الدنيا كما في الآخرة وقد قال سبحانه :
وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَويٌ عَزِيزٌ ( الحَج / 40 )
وقال :
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ ( الطَّلَاقِ / 3 )
وهكذا نجد كيف يدعو الإمام للمؤمنين وكيف يتسجيب الله له دعاءه في حقهم .
لقد كان يونس النقاش واحداٌ من الموالين الذين حظي بخدمة الإسلام ، فجاء يوماً يرعد فقال : يا سيدي أوصيك بأهلي خيراً ، قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل ، قال : ولم يا يونس ؟ وهو ( ع ) مبتسم ، قال : موسى بن بغا وجَّه إليَّ بفص ليس له قيمة أقبلت أنقشه فكسرته بأثنين وموعده غداً وهو موسى بن بغا أمّا ألف سوط أو القتل ، قال : إمض إلى
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 179 ) .