التي فيها العلوي المحبوس ، وخل بينه وبينه ، قال : فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلمت عليه فرد عليّ ثم أمرني بالجلوس ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك ؟ قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن ، فقلت : الحمد لله « 1 » .
3 - قال أبو عبد الله الزيادي :
لما سمَّ المتوكل ، نذر لله إنّ رزقه الله العافية أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتك يا أمير المؤمنين بالصواب فما لي عندك ؟
قال : عشرة آلاف درهم وإلّا ضربتك مائة مقرعة قال : قد رضيت فأتى أبا الحسن ( ع ) فسأله عن ذلك فقال : قل له : يتصدق بثمانين درهماً فأخبر المتوكل فسأله : ما العلة ؟ فأتاه فسأله قال : إن الله تعالى قال لنبيه ( ص ) : لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ( التوبة / 25 ) فعددنا مواطن رسول الله ( ص ) فبلغت ثمانين مواطناً ، فرجع إليه فأخبره ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم « 2 » .
4 - وهكذا كان الإمام ( ع ) يحل المعضلات فيزداد الناس إيماناً به ، ومعرفة بمقامه وبمدى جهالة خصمه المتوكل ، فكثيراً ما كان المتوكل يوعز إلى
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 194 ) .
( 2 ) المصدر : ( ص 162 - 163 )