المنتصر ولده خليفة « 1 » .
ولعل المتوكل اعتقل الإمام أكثر من مرة ولكن الله أنقذه من شرّه ، ولعله كان يخشى كل مرة من ثورة جماهيرية عارمة ضده بالإضافة إلى أنّه لم يجد مبرراً للقضاء على الإمام مع أنه كان يعرف أن في أصحابه من يتشيع له .
فمثلًا عندما سعى البطحاني إلى المتوكل وكان من أولاد أبي طالب ولكنه يتشيع للبيت العباسي ، وقال له أنّ عنده سلاح وأموال ، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب وأمره أن يهجم ليلًا عليه ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمل إليه .
فقال إبراهيم بن محمد : قال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسن ( ع ) بالليل ، ومعي سلم ، فصعدت منه إلى السطح ، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبو الحسن ( ع ) من الدار :
" يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة "
. فلم ألبث أن أتوني بشمعة ، فنزلت ووجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي :
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 204 )