فجعل من بحضرة المتوكل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضر من تجربة ما قال فوالله إني لأرجو الصلاح به ، فأحضر الكسب ، وديف بماء الورد ووضع على الخراج ، ، فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن ( ع ) عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل في علته « 1 » .
2 - روي عن الصقر بن أبي دلف الكرخي ، قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري ( ع ) جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إلى الزرافي وكان حاجباً للمتوكل ، فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الأستاذ ، فقال : أقعد فاخذني ما تقدم وما تأخر ، وقلت : أخطئت في المجيء .
قال : فوحى الناس عنه ثم قال لي : ما شانك وفيم جئت ؟ قلت : لخبر ما فقال : لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين ، فقال : أسكت ! مولاك هو الحق ، فلا تحتشمني فإني على مذهبك ، فقلت : الحمد لله .
قال : أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم ، قال : أجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده .
قال : فجلست فلما خرج قال الغلام له : خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 168 ) .