بأن الناس في الحرمين يميلون إليه ، وكانت زوجة المتوكل التي يبدو أنه أرسلها لاستخبار الأمر ممن بعثوا الرسائل .
ويبدو من طريقة استقدام الإمام أن المتوكل كان شديد الحذر في الأمر ، حيث بعث بسرية كاملة من سامراء إلى المدينة لتحقيق هذا الأمر . . كما سبق . وقد كتب المتوكل إلى الإمام رسالة رقيقة جاء فيها :
فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولى من الحرب والصلاة بمدينة الرسول إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك ، واستخفافه بقدرك ، وعندما قرنك به ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك وبرك وقولك وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه « 1 » .
وكان هذا الرجل قد كتب رسالة إلى المتوكل يتهم الإمام فيها بأنه ينوي القيام ضده ، وكتب الإمام رسالة إلى المتوكل ينفي تلك التهمة ، ثم أضاف :
وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وأمره بإكرامك وبتجليك والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك .
وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إلى وجهك « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 301 ) .
( 2 ) المصدر .