ومنها الخشونة واللين . وأن في الناس من قال إنهما معنيان . والبصريون
ذهبوا إلى أنهما كيفية في التأليف على ما بيناه فيما مضى .
ومنها الكلام ، ومن الناس من ذهب إلى أنه جنس مخالف للصوت . ثم
اختلفوا .
فمنهم من قال إنه يحتاج إلى بنية مخصوصة وإلى وجود صوت في محله ،
وجوز عليه البقاء وأن يوجد في محال كثيرة .
ومنهم من قال : لا يصح وجوده إلا في الحي وهو يوجب حالا له . والصحيح
ما قدمناه .
ومنها الدهنية والدسنية والزنبقية ( 125 ) والصلابة ، فإن في الناس من
قال : هي معان ، ومنهم من قال : هذه كيفيات في الرطوبات واليبوسات
وما يختص البنية ، فنحو الموت ، فإن فيه خلافا . وما يختص الحي نحو العجز
والإدراك والسرور والغم والمحبة والرضا والغضب والبغض والعزم وتوطين النفس ،
فإن في الناس من قال : إنها معان زايدة على ما قدمناه .
وجميع ما قدمناه من المعاني المتفق عليها على ضربين : أحدهما يوجب
حالا عند من قال بالأحوال ، والآخر لا يوجب حالا فما يوجب حالا على ضربين :
أحدهما يوجب حالا للمحل ، والآخر يوجب حالا للجملة ، فما لا يوجب حالا
في المحل ( 126 ) فكل ما لا يختص الحي إلا الكون ، فإنه يوجب ( 127 ) حالا
للمحل . وما عداه لا يوجب حالا . وهو على ضربين : أحدهما يوجب حكما لمحله ،
والآخر لا يوجب ذلك ، فالأول هو التأليف ، إذا كان التزاقا ، والاعتمادات . وما
لا يوجب حكما ما عدا ما ذكرناه ، وهو ( 128 ) الطعوم والأراييح والحرارة والبرودة
والألوان والأصوات والآلام . ( 129 ) وكل ما يختص الحي ، فإنه يوجب حالا ( 130 )
عند من قال بالأحوال .
والأعراض على ضربين : أحدهما له تعلق بالغير ، والآخر لا تعلق له .
هامش
( 125 ) - ب : والد سمية والذنبقية .
( 126 ) - ب : للمحل .
( 127 ) - ب : فإنه ذلك حالا . كذا .
( 128 ) - ب : وهي .
( 129 ) - ب : والفناء - خ .
( 130 ) - ب : حالا له .