بعد قدوم الشيخ بغداد بثلاث سنوات فقط . مع أن روايته عنه في الفهرست والتهذيب وغيرهما
كثيرة جدا .
والثالث منهم ، أحمد بن محمد بن موسى المعروف ب " ابن الصلت الأهوازي " الذي
توفي عام 409 ه أي بعد قدوم الشيخ بسنة واحدة ومن المسلم به لدينا أن الشيخ روى عنه
وعن الغضائري بعض رواياتهما على الأقل بطريقة السماع أو القراءة ، ولم يكتف بالإجازة
منهما ، فإنه يقول عن الغضائري : " كثير السماع ، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست ،
سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته . . . " ( 40 ) وقد نص الشيخ في الفهرست على أنه قرأ
أكثر كتب الكافي للكليني على الغضائري . ( 41 ) وكذلك سمع من " ابن الصلت
الأهوازي " في سلخ شهر ربيع الأول عام 409 ه . بمسجده الواقع بشارع " دار الرقيق "
وقد مر علينا أنه توفي في نفس السنة . ( 42 )
والرابع منهم ، هو أبو عبد الله ، أحمد بن عبد الواحد البزاز المعروف ب " ابن الحاشر "
و " ابن عبدون " المتوفى سنة 423 ه .
والخامس من هؤلاء الشيوخ الخمسة ، هو أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي
جيد القمي ، الذي كان يروي مباشرة عن محمد بن الحسن بن الوليد المتوفى عام 343 ه ،
وعن أحمد بن محمد العطار ، الذي سمع الحديث في سنة 356 ه ( 43 ) ونحن لا نعلم سنة وفاة
" ابن أبي جيد " هذا إلا أن الشيخ الطوسي ترحم عليه في مشيخة كتابه
" الاستبصار فيما اختلف من الأخبار " ( 44 ) وهذا الكتاب يعتبر من الكتب التي
ألفها الشيخ في أوائل حياته العلمية .
وبالإضافة إلى هؤلاء الخمسة من مشايخ الطوسي فنحن نمر على تراجم أشخاص
آخرين قد درس وقرأ الشيخ الطوسي كتبهم الكثيرة عليهم ذكرهم الشيخ في
كتابيه " الفهرست " و " الرجال " أو في مشيخة " التهذيب " و " الاستبصار " . ومنهم
أستاذه الكبير علم الهدى الشريف المرتضى حيث قال في الفهرست بعد ذكر كتبه :
هامش
( 40 ) - رجال الطوسي ص 470 .
( 41 ) - فهرست الطوسي ص 161 .
( 42 ) - مقدمة رجال الطوسي للسيد محمد صادق آل بحر العلوم ص 35 .
( 43 ) - شرح مشيخة تهذيب الأحكام للسيد حسن الخرسان ص 34 .
( 44 ) - مشيخة الاستبصار ص 303 .