ثُمَّ زَوَّجَهُ أُمَّ الْفَضْل « 1 » .
4 - ويُروى عن فاصدٍ طلبه الإمام أبو جعفر الثاني في عهد المأمون ، فَقَالَ لَهُ : افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِر ، فَقَالَ لَهُ : مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي ، وَلَا سَمِعْتُ بِهِ ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ ، فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَمْسِكْهُ ، وَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ ، ثُمَّ قَالَ : خَلِّ عَنْهُ ، فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : شُدَّهُ الْآنَ ، فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَار ، فَأَخَذَهَا وَجَاءَ إِلَى يُوحَنَّا بْنِ بَخْتِيشُوعَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ ، وَلَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَإِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ ، فَمَضَيَا وَدَخَلَا عَلَيْهِ وَقَصَّا الْقَصَصَ ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ، ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيًّا أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍّ « 2 » .
وهكذا تمضي الأحاديث تنقل عن الأئمة عجباً ، ولكن لا عجب من أمر الله ، إذ يشاء أن يجعل علمه ومعرفته وقوته وقدرته في إنسان امتحن قلبه ، فزكّاه وطهّره تطهيراً .
دال : من كلمات الإمام :
1 - الروايات المفتعلة :
يروى : «
أَنَّ الْمَأْمُونَ بَعْدَ مَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، فَقَالَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 56 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 57 .