فِيهِ ؟
فَقَالَ عليه السلام : وَهَذَا الْخَبَرُ مُحَالٌ أَيْضاً ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ كُلَّهُمْ يَكُونُونَ شَبَاباً وَلَا يَكُونُ فِيهِمْ كَهْلٌ . وَهَذَا الْخَبَرُ وَضَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ لِمُضَادَّةِ الْخَبَرِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِأَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟
فَقَالَ عليه السلام : وَهَذَا أَيْضاً مُحَالٌ ؛ لِأَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَلَائِكَةَ اللهِ المُقَرَّبِينَ وَآدَمَ مُحَمَّداً وَجَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لَا تُضِيءُ بِأَنْوَارِهِمْ حَتَّى تُضِيءَ بِنُورِ عُمَرَ .
فَقَالَ يَحْيَى : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .
فَقَالَ عليه السلام : لَسْتُ بِمُنْكِرِ فَضَائِلِ عُمَرَ وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ فَقَالَ عَلَى رَأْسِ الْمِنْبَرِ : إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مِلْتُ فَسَدِّدُونِي .
فَقَالَ يَحْيَى : قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثَ عُمَرُ .
فَقَالَ عليه السلام : كِتَابُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ « 1 » .
فَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ مِيثَاقَهُ ؟ ! وَكَانَ الْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام لَمْ يُشْرِكُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ فَكَيْفَ يُبْعَثُ بِالنُّبُوَّةِ مَنْ أَشْرَكَ وَكَانَ
هامش
( 1 ) سورة الأحزَاب ، الآية : 7 .