أَكْثَرُ أَيَّامِهِ مَعَ الشِّرْكِ بِاللهِ ؟ ! وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله : «
نُبِّئْتُ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
» . فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : مَا احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِّي قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُهُ قَدْ نَزَلَ عَلَى آلِ الْخَطَّابِ .
فَقَالَ : عليه السلام وَهَذَا مُحَالٌ أَيْضاً ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فِي نُبُوَّتِهِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ النَّاسِ « 1 » .
فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْتَقِلَ النُّبُوَّةُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَنْ أَشْرَكَ بِه ؟ !
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : «
لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ لَمَا نَجَا مِنْهُ إِلَّا عُمَرُ
» . فَقَالَ عليه السلام : وَهَذَا مُحَالٌ أَيْضاً ؛ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 2 » .
فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَلَّا يُعَذِّبَ أَحَداً مَا دَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وَمَا دَامُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللهُ تَعَالَى » « 3 » .
2 - أنا محمد :
وروي أَنَّهُ جِيءَ بِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 75 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 33 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 83 ، ط 2 .