تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الجواد (ع) قدوة وأسوة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عَلِيٍّ الرِّضَا يَطُوفُ بِهِ ، فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ عِنْدِي فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَاللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً وَإِنِّي وَاللهِ لَأَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِي : أَنَا أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ ؟ فَقُلْتُ : هُوَ وَاللهِ هَذَا ، فَقَالَ : أَنَا هُوَ ، فَقُلْتُ : عَلَامَةٌ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ عَصًا فَنَطَقَتْ فَقَالَتْ : إِنَّهُ مَوْلَايَ إِمَامُ هَذَا الزَّمَانِ وَهُوَ الْحُجَّة « 1 » . 3 - نقل بعض الرواة أنه : اجْتَازَ المَأْمُونُ بِابْنِ الرِّضَا عليه السلام وَهُوَ بَيْنَ صِبْيَانٍ فَهَرَبُوا سِوَاهُ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ لَا هَرَبْتَ فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ ؟ قَالَ : مَا لِي ذَنْبٌ فَأَفِرَّ مِنْهُ ، وَلَا الطَّرِيقُ ضَيِّقٌ فَأُوَسِّعَهُ عَلَيْكَ ، سِرْ حَيْثُ شِئْتَ ، فَقَالَ : مَنْ تَكُونُ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَيبْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام ، فَقَالَ : مَا تَعْرِفُ مِنَ الْعُلُومِ ؟ قَالَ : سَلْنِي عَنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ ، فَوَدَّعَهُ وَمَضَى ، وَعَلَى يَدِهِ بَازٌ أَشْهَبُ يَطْلُبُ بِهِ الصَّيْدَ ، فَلَمَّا بَعُدَ عَنْهُ نَهَضَ عَنْ يَدِهِ الْبَازُ فَنَظَرَ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ لَمْ يَرَ صَيْداً وَالْبَازُ يَثِبُ عَنْ يَدِه ، فَأَرْسَلَهُ فَطَارَ يَطْلُبُ الْأُفُقَ ، حَتَّى غَابَ عَنْ نَاظِرِهِ سَاعَةً ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَقَدْ صَادَ حَيَّةً ، فَوَضَعَ الْحَيَّةَ فِي بَيْتِ الطَّعْمِ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : قَدْ دَنَا حَتْفُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى يَدِي ، ثُمَّ عَادَ وَابْنُ الرِّضَا عليه السلام فِي جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ ، فَقَالَ : مَا عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاوَاتِ ؟ فَقَال : نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْهَوَاءِ بَحْرٌ عَجَّاجٌ يَتَلَاطَمُ بِهِ الْأَمْوَاجُ فِيهِ حَيَّاتٌ خُضْرُ الْبُطُونِ رُقْطُ الظُّهُورِ يَصِيدُهَا المُلُوكُ بِالْبُزَاةِ الشُّهْبِ يُمْتَحَنُ بِهِ الْعُلَمَاءُ . فَقَالَ : صَدَقْتَ وَصَدَقَ أَبُوكَ وَصَدَقَ جَدُّكَ وَصَدَقَ رَبُّكَ فَأَرْكَبَهُ ،
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 353 .