تستطيع خدمة النظم مثلما تفعله في الإسلام ، بالإضافة إلى أن التربية الإسلامية تتميَّز بعدة سمات تجعلها أقوى من غيرها :
1 - استخدام كافة الطاقات الكامنة في جوهر الإنسان كالعاطفة والعقل وحب الذات وحب الأقرباء وهكذا . .
2 - تقوية أواصر الأسرة والقرابة مما يؤثر في انطباع الفرد بخلقهم .
3 - تنقية الجو المحيط بالأطفال بحيث يجعل الطفل لا يفكر مجرد تفكير في الجريمة .
وقد لا نستطيع أن نعرف مدى تأثير التربية في تطهير نفس المؤمن وعمله من الرذيلة والجريمة ، ولكن الواضح أن لها تأثيرًا بالغًا جدًّا .
4 - الحدود والقصاص والديات :
والعقوبة المفروضة في الإسلام ليست فقط تكميلًا لنواقص الإنسان ، بل إنها حصن منيع للمجتمع عن الجريمة أيضًا .
والعقوبات الإسلامية التي تشمل كُلًّا من الحدود والقصاص والديات تتميَّز بالسمات التالية :
1 - إنها لا تثبت بشبهة أو سوء ظن ، بل تُدرأ بالشبهات « 1 » .
2 - وبعد أن تثبت الجريمة ويثبت أن مرتكبها قد ارتدع عنها طوعيًّا ، فللإمام أن يعفو عن صاحبها ، فتحًا لباب التوبة أمام المجرمين .
3 - ولكن إن لم يثبت أنه قد تاب ، فمن المستحيل قبول الشفاعة فيه أبدًا .
4 - بما أن الجريمة يجب أن تُحسم مادتها بعزم وإصرار فإن الإسلام يضع عقوبات مناسبة لكل جريمة دون أن يرحم المجرم . ومن هنا كان قطع اليد والإعدام والقصاص في النفس والأطراف مشروعًا في الإسلام . وقد ثبت أن وضع هذه القوانين الحاسمة هو العلاج الوحيد لقطع دابر الجريمة ، وأن تماهل القوانين الأخرى حول الجريمة هي التي سبَّبت ازدياد نسبة الجريمة في كل بلاد العالم .
في حين أن انحسار مادة الجريمة عن المجتمع الإسلامي كان إلى حدٍّ ما بفضل هذه العقوبات .
هامش
( 1 ) قال الرسول ( ص ) : « ادْرَؤُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ » . وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 47 .