والرضا والحرية من ميزات الديموقراطية ، فجمعهما الدين وقال : لابد من إطاعة الرئيس وعلى الرئيس أن يستشير ، وقال وَشاوِرْهُمْ فِي اْلأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ « 1 » . فهناك عزم من جهة ومشورة من جهة ثانية . ثم هناك حرية ؛ إذ إن الناس يتَّبعون قرار الرئيس بمحض إرادتهم التي اختاروا بها هذا الدين .
5 - والإسلام لا يتطرَّف إلى جانب الدنيا فينسى الآخرة كما صنعته اليهودية ، ولا يعكس كما صنعته المسيحية في الرهبنة ، بل قال : « اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا وَاعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا » « 2 » .
وإذ نأتي على آخر ما ذكرنا من مزايا الإسلام فلا يعني أننا قد بلغنا فيها المنتهى ، بل لا ندَّعي إلَّا أننا قد عرضنا شيئًا يسيرًا منها .
نسأل الله أن يُوفِّق العالَم إلى تطبيق هذا الدين الذي يُنقذهم من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
كربلاء المقدسة ، العراق
25 / 6 / 1389 هجرية
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 159 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 76 .