6 - تنفيذ الأحكام
ويمكن أن يكون في النظام الغربي أو الشرقي ( الجاهليين ) قبسات ضوء أو ومضات خير ، ولكنها لا تُطبَّق إلَّا في حالات نادرة . وماذا تغني لائحة حقوق الإنسان في مكتبة الأمم المتحدة ، إذا ساد الشقاء ، وعمَّ العداء كل أرجاء العالم ؟ .
المهم تطبيق النظام ، والمهم أن يملك النظام ضمانًا للتنفيذ وأن تكون فيه صلاحية ذلك .
والسبب في عدم تطبيق نظم الأرض هي ثلاثة أمور :
1 - إنها من صنع البشر أنفسهم وما صنعته يد البشر تنقضه يده أيضًا .
2 - إنها لا تصلح في كثير من فروعها للتطبيق .
3 - إنها لا تملك قوة كافية للتطبيق ؛ ذلك لأنها في الواقع تعتمد على قانون العقوبات ، - الذي أن كان صحيحًا - وهو غير صحيح ، فهو غير كافٍ لما سيأتي .
أما النظام الإسلامي :
ألف : فهو ليس من صنع البشر حتى يملك البشر نقضه . فليس هناك قوة في الأرض - ومنها قوة السلطة - تملك تغيير حكم الله . فالبشر يشعرون بالتضاؤل أمام قانون الله لأنه قد وضع من لدن حكيم عليم .
باء : أضف إلى ذلك أنه صالح للتطبيق ، وقد طُبِّق في التاريخ مرات كثيرة . وقد استمد صلاحيته هذه من عدة أسباب :
1 - إنه يلائم فطرة الإنسان ، فإذا هي تنسجم مع طبيعته انسجامًا عجيبًا . . فهو مثلًا : يحكم بما يهوى إليه العقل ، ويشبع رغبة النفس ويسد حاجات الجسم .