2 - إنه ميسور باعتبار ملاحظته للضعف البشري ، وليس أدل على ذلك من أن الحكم مرفوع في الدين عن المكره والمضطر والمجنون والصبي والنائم والجاهل ، وكل حكم فيه ضرر أو عسر أو حرج أو اختلال نظام فهو مرفوع .
3 - إنه مبسط ويستطيع أقل المسلمين فهمًا أن يطَّلع على ما يحتاجه من أحكام في عمره خلال أشهر معدودة .
جيم : إن النظام الإسلامي يملك قوى كثيرة للتطبيق . ولابد أن نشير قبل بيان تلك القوى إلى أن النظام مهما كان شاملًا فإنه يحتاج إلى قوة إجرائية أكبر من النظام نفسه ، والإسلام بما هو نظام كامل شامل وفيه مئات الآلاف من الأحكام فإن تنفيذه يدل على أن قواه الإجرائية أكبر وأعظم من كل نظام آخر .
والقوى الإجرائية في الإسلام هي :
1 - الإيمان .
2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
3 - التربية .
4 - الحدود والقصاص والديات .
ولابد أن نعرض كُلًّا منها بشيء من التفصيل .
1 - الإيمان :
والإيمان بالله المحيط علمًا وقدرةً ، وباليوم الآخر الذي يجازي فيه بالخير خيرًا وبالشر شرًّا ؛ قوة لا مثيل لها في دفع الفرد إلى عمل الخير . وتتميز عن غيرها بأنها :
1 - تستطيع أن تُهذِّب النفس من الداخل وتُنظِّم مشاعر الإنسان وتحفظه من الحسد والحقد والجبن والقلق وما أشبه .
2 - تتمكَّن من حفظ الفرد عن الخروج عن أحكام الله حيث لا مراقب ولا دولة ولا جزاء .
3 - إن عمل الخير الصادر عن النفس المؤمنة يكون عملًا مُتقنًا باعتباره صادرًا عن إرادة الفرد ورغبته وليس مكرهًا عليه .
وبصورة معكوسة تمامًا نجد القوانين البشرية ( الجاهلية ) :
1 - لا تتمكَّن من تهذيب النفس من الداخل ، ولذلك يشيع القلق النفسي في الدول
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧٠