تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
2 - إنه ميسور باعتبار ملاحظته للضعف البشري ، وليس أدل على ذلك من أن الحكم مرفوع في الدين عن المكره والمضطر والمجنون والصبي والنائم والجاهل ، وكل حكم فيه ضرر أو عسر أو حرج أو اختلال نظام فهو مرفوع . 3 - إنه مبسط ويستطيع أقل المسلمين فهمًا أن يطَّلع على ما يحتاجه من أحكام في عمره خلال أشهر معدودة . جيم : إن النظام الإسلامي يملك قوى كثيرة للتطبيق . ولابد أن نشير قبل بيان تلك القوى إلى أن النظام مهما كان شاملًا فإنه يحتاج إلى قوة إجرائية أكبر من النظام نفسه ، والإسلام بما هو نظام كامل شامل وفيه مئات الآلاف من الأحكام فإن تنفيذه يدل على أن قواه الإجرائية أكبر وأعظم من كل نظام آخر . والقوى الإجرائية في الإسلام هي : 1 - الإيمان . 2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 3 - التربية . 4 - الحدود والقصاص والديات . ولابد أن نعرض كُلًّا منها بشيء من التفصيل . 1 - الإيمان : والإيمان بالله المحيط علمًا وقدرةً ، وباليوم الآخر الذي يجازي فيه بالخير خيرًا وبالشر شرًّا ؛ قوة لا مثيل لها في دفع الفرد إلى عمل الخير . وتتميز عن غيرها بأنها : 1 - تستطيع أن تُهذِّب النفس من الداخل وتُنظِّم مشاعر الإنسان وتحفظه من الحسد والحقد والجبن والقلق وما أشبه . 2 - تتمكَّن من حفظ الفرد عن الخروج عن أحكام الله حيث لا مراقب ولا دولة ولا جزاء . 3 - إن عمل الخير الصادر عن النفس المؤمنة يكون عملًا مُتقنًا باعتباره صادرًا عن إرادة الفرد ورغبته وليس مكرهًا عليه . وبصورة معكوسة تمامًا نجد القوانين البشرية ( الجاهلية ) : 1 - لا تتمكَّن من تهذيب النفس من الداخل ، ولذلك يشيع القلق النفسي في الدول