تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وَالنَّفْعُ لِعِبَادِ الله . قَالَ : وَخَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَرٌّ : الشِّرْكُ بِالله وَالْإِضْرَارُ لِعِبَادِ الله » « 1 » . 6 - المؤمنون في منطق الإسلام وعلى لسان الإمام الصادق ( ع ) ، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ : « سَمِعْتُهُ ( ع ) يَقُولُ : المُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ . قُلْتُ : وَكَيْفَ يَكُونُونَ خَدَمًا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ؟ ! . فَقَالَ ( ع ) : يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا » « 2 » . 7 - لابد لأفراد المجتمع من أن يتراحموا ويتباروا . . يقول الإمام الصادق ( ع ) : « تَوَاصَلُوا وَتَبَاذَلُوا وَتَبَارُّوا وَتَرَاحَمُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا بَرَرَةً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى » « 3 » . وقال النبي ( ص ) : « عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّحَاسُدَ وَالتَّدَابُر . . » « 4 » . ويقول الرسول ( ص ) : « أَلَا إِنَّ فِي التَّبَاغُضِ الحَالِقَةَ . لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَلَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ » « 5 » . ويقول ( ص ) : « لِيَنْصَحِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ » « 6 » . ويقول الإمام الباقر ( ع ) : « إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ ( أي أخاك المؤمن ) ، وَإِذَا سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ ، وَلَاتَدَّخِرْ عَنْهُ خَيْرًا ، فَإِنَّهُ لَايَدَّخِرُهُ عَنْكَ . كُنْ لَهُ ظَهْرًا فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ ، إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ ، وَإِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ ، وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ . . » « 7 » . 8 - لابد لكل فرد في المجتمع المسلم أن يراقب الأمور العامة ويهتم بها ، فإذا وجد فيها فسادًا سارع إلى إصلاحه . يقول الإمام الصادق ( ع ) : « مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ » « 8 » . 9 - أما التمايز الطبقي أو العنصري أو القومي ، فإن الإسلام يتبرأ منه ويتبرأ من كل من ينادي به ، ويضع كل تعاليمه على أساس المساواة والعدالة الشاملة ، يقول الله سبحانه : يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ « 9 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ، ص 390 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 87 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ، ص 54 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ، ص 49 . ( 5 ) الأصول من الكافي : ج 2 ، ص 346 . ( 6 ) الأصول من الكافي : ج 2 ، ص 208 . ( 7 ) بحار الأنوار : ج 71 ، ص 222 . ( 8 ) بحار الأنوار : ج 71 ، ص 338 . ( 9 ) سورة الحجرات ، آية : 13 .