ويتقاسموا الأعمال بينهم فينالوا السعادة التي هي الغاية المتوخاة من الحياة . وتندلع الثورات الاجتماعية ( عند أرسطو ) عندما ينعدم التساوي بين الناس في الحقوق ، ولا تراعى الكفاءة في توزيع الأعمال والثروات والوظائف مما يحمل على إشاعة السخط بين المقهورين فيثورون على الأوضاع . ولذلك لابد من تشريع قوانين ونظم تحفظ للناس حقوقهم حسب كفاءاتهم وأعمالهم .
2 - الاقتصاد :
يعتقد أرسطو أنه لابد من تقرير الملكية الفردية ؛ ذلك لأنها إن أُلغيت وبُدِّلت بالاشتراكية ، سوف يحسب كل فرد أنه يعمل أكثر من غيره ويحصل على ثروة أقل فيسخط على الوضع ويثور ! .
3 - الأخلاق :
ولابد لتقرير الصلاح النهائي للمجتمع من تحسين التربية العامة ، ولابد من الأسرة لتنشئة الفرد الطيب الذي يتعلَّم من أبويه ( المجربين الرشيدين ) تعاليم الحياة .
ويعتقد أن للنفس الإنسانية جانبين : عقلي ونباتي . ولابد للوصول إلى السعادة من توجيه النباتي بالعقلي ، واكتساب الفضائل بذلك .
والفضيلة هي مراعاة التعادل في الأمور ، فمثلًا : الشجاعة هي الوسط بين التهور والجبن ، والتواضع هو الوسط بين التكبر والتملُّق ، وهكذا .
4 - السياسة :
تتنوَّع الحكومات - عند أرسطو - بثلاثة أنواع :
ألف : الحكومة العامة ( الجمهورية الديموقراطية ) وفيها يشترك الجميع في الرأي ، ويفصلون النزاع باتِّخاذ رأي الأكثرية ، ولابد فيها من تقرير العدالة والمساواة بين جميع الأفراد .
ب - اء : حكومة الأعيان ( الأرستقراطية ) حيث يتغلَّب على الحكم طائفة من الأقوياء النُّبهاء وينتحلون لأنفسهم الرتب المفتعلة .
3 - الحكومة الوراثية ( الملكية ) : حيث يتسلَّط على الناس رجل قوي ثم يجعل الملك إرثًا في عقبه .
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠٤