الأول : ألَّا يدع المالك ماله عاطلًا .
الثاني : ألَّا يحرم الآخرين من حقوقهم ولا يعتدي على ممتلكاتهم ، ولابد أن يحفظ في ذلك ، طريق الاعتدال .
3 - الأخلاق :
وليس لجون لوك آراء تُذكر في الأخلاق .
4 - السياسة :
يعتقد لوك بأن سيطرة الدولة على الشعب ليست إلَّا من جهة التباني والمواضعة ؛ يعني أن الناس كانوا - أول الأمر - أحرارًا ، وبما أن حرية بعضهم كانت تزاحم حريات الآخرين وتسلب منهم الراحة والأمن ، تنازل كل منهم عن بعض حريته في مقابل تنازل الآخرين له عن بعض حرياتهم .
ومن هنا نشأت السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ويقول في كتابه ( الحكومة المدنية ) : إن وظيفة القوة المدنية والسياسية إقرار العدالة ؛ إذ إن الإنسان يدخل الحياة ليعيش بحرية ، وأما الملك ( أو أية سلطة سياسية أخرى ) فإنه يكسب قوته من الشعب وليس هو إلَّا وكيلًا عنه ، فإذا استغل الملك تلك القوة التي أُعطيها ليحيد عن الصالح العام ، فللشعب الحق في الثورة عليه وخلع طاعته عن نفسه .
الملاحظات :
مع أن آراء لوك تحتل الصدارة في الفلسفة الأوروبية ، وكانت هي السائدة في القرن الثامن عشر إلَّا أنها لا تخلو من نقاط ضعف نشير إلى بعضها :
1 - إنها ناقصة من جهات شتى .
2 - إن النزوع إلى الشر أمر طبيعي في الإنسان بجانب حبه للخير ، كما سيأتي الحديث عنه .
3 - إن الحكومة لا يمكن أن تكون مواضعة من قبل كل الناس . إذ إن المخالف للحكومة وإن كان غير راضٍ فإنه لا يُسمح له الخروج على القانون . ولذلك نعرف أن النزعة الفردية التي تبدو ظاهرة في فلسفة لوك تُشكِّل بؤرة الأخطاء ، وسوف يأتي التفصيل في ذلك .
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠٦