وَالبَاقُوْنَ فِيْ النَّارِ
» « 1 » .
وقوله ( ص ) لعليٍّ ( ع ) : «
وَإِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي . .
» « 2 » .
وقوله ( ص ) : «
عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ . . .
» « 3 » .
أترى من هي الفرقة الناجية وما هي الفرق الهالكة ؟ أيعقل أن تكون الفرقة التي مع علي هي الهالكة مع هذا الحديث ؟ . كَلَّا ! .
4 - رُوي عن ابن عباس قال : « خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ فَانْفَرَدَ يَوْمًا يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ فَاتَّبَعْتُهُ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! أَشْكُو إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّكَ - أي الإمام أمير المؤمنين علي ( ع ) - ، سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَلَا أَزَالُ أَرَاهُ وَاجِدًا ، فَبِمَا تَظُنُّ مَوْجِدَتَهُ ؟ .
قُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ .
قَالَ : أَظُنُّهُ لَا يَزَالُ كَئِيبًا لِفَوْتِ الْخِلَافَةِ .
قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ الله ( ص ) أَرَادَ الْأَمْرَ لَهُ .
فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! وَأَرَادَ رَسُولُ الله ( ص ) فَكَانَ مَاذَا إِذَا لَمْ يُرِدِ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ . إِنَّ رَسُولَ الله ( ص ) إِذَا أَرَادَ أمر [ أَمْرًا ] وَأَرَادَ اللهُ غَيْرَهُ ، نَفَذَ مُرَادُ الله وَلَمْ يَنْفُذْ مُرَادُ رَسُولِ الله . أَوَكُلَّمَا أَرَادَ رَسُولُ الله ( ص ) كَانَ ، إِنَّهُ أَرَادَ إِسْلَامَ عَمِّهِ وَلَمْ يُرِدْهُ اللهُ فَلَمْ يُسْلِمْ » « 4 » .
كانت تعتلج في قلب عمر شبهة الجبر ، وهكذا تهرَّب من المسؤولية ، وإلَّا فكيف أراد الله شيئًا وأراد الرسول غيره وهو القائل : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى « 5 » إلَّا أن نقول إن المذنبين غير مقصرين لأن الله أراد شيئًا فكان كما أراد الله .
5 - وعن إبراهيم بن محمد الحمويني وهو من علماء السنة مسندًا عن سليم
هامش
( 1 ) هناك العديد من الروايات بهذا المضمون مع اختلاف العبارات راجع : بحار الأنوار : ج 28 ، ص 2 ، باب : 1 ، افتراق الأمة بعد النبي ( ص ) .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 37 ، ص 272 .
( 3 ) هذا الحديث رواه العامة والخاصة وتلقوه بالقبول وذكروه في مصادرهم ، راجع : بحار الأنوار : ج 30 ، ص 352 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 29 ، ص 638 ، شرح نهج البلاغة : ج 12 ، ص 78 - 79 .
( 5 ) سورة النجم ، آية : 3 - 4 .