إن هذا الحديث يشهد على ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) جميعًا كما يشهد على أن الثاني عشر منهم سيبقى إلى يوم القيامة ، حيث قال الرسول : «
وَفِي أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
» . وهنا دليل آخر وهو أن الإمامة - كما حددناها سابقًا - منصب إلهي ليس لأحد الحق في انتحاله من دون أمر الله . والشيعة فقط يحددون الإمامة هذا التحديد فهم فقط يعتمدون على النص ، وليس أحد من السنة ادَّعى أن النبي ( ص ) نص على غير أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم مجمعون على عدم النص في غير أهل البيت . وقد عرفنا بالدليل السابق أن الإمام لابد أن يُنتخب من قبل الله . إذًا فلابد من النص ، فلو فُرض أننا لم نعثر على نص موجود ، فلابد أن نقول : إنه كان موجودًا ولكن السلطات الجائرة حذفته من التاريخ إثباتًا لسلطانها الظالم .
وبكلمة موجزة : من اعتقد أن الإمامة من الله ، لا يمكنه إلَّا أن يعتقد أن أهل البيت هم الأئمة ( عليهم السلام ) ؛ إذ لم يَدَّعِ أحد أن غيرهم قد انتُخب من قِبَل الله .
5 - شهادة اللَّ - ه :
والله تبارك وتعالى يشهد بصدق الأئمة بالأسلوب نفسه الذي يشهد بصدق الأنبياء وهو :
1 - باستجابة الدعاء ، إذا توسل الفرد بهم ، وبالشفاء بتربة الإمام الحسين ( ع ) مثلًا وما شابه .
2 - بنصر من آمن بهم وهدايته في الدنيا والآخرة .
3 - بشهادة المؤمن على صدق الإمامة عندما يصفو من كل كدر .
4 - بالوصول إلى الحقيقة مع سلوك منهج الإمامة « 1 » .
كيف نثبت الإمام ؟ .
ولابد لنا أن نُشير هاهنا إلى الحقيقة التي سبق وأن أشرنا إليها عندما تحدثنا عن كيفية إثبات وجود الله ، وهي :
إن المهم في إقناع الناس في القضايا المبدئية تذليل أنفسهم المستكبرة لقبول الحق عن
هامش
( 1 ) راجع دليل ( شهادة الله ) في البحث السابق عن نبوة رسول الله محمد ( ص ) .