مَوْطِنٍ وَمَا فَرَرْتُ قَطُّ ؟ .
قَالُوا : بَلَى ! .
قَالَ ( ع ) :
أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَامًا ؟ .
قَالُوا : بَلَى ! .
قَالَ ( ع ) :
فَأَيُّنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ الله ( ص ) نَسَبًا ؟ .
قَالُوا : أَنْتَ . . » « 1 » .
جيم : أحاديث الولاية :
وهي التي تدل دلالة صريحة على أنهم الأئمة المصطفون من قبل الله . ورغم أن السلطة السياسية في عهد الرسول ( ص ) كانت تُعارض بشدة نقل مثل هذه الأحاديث فقد تواتر النقل إلينا بطريق الفريقين ، مما دعانا إلى القطع بصحتها كما نقطع بصحة نقل الخبر عن وجود البلاد النائية والأمم الخالية بالخبر المتواتر . وإليك جزءًا يسيرًا منها :
نُقل بسند متواتر عن طرق السنة « 2 » ، عن رسول الله ( ص ) أنه قال :
1 - «
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً . .
» « 3 » .
أترى من كان هؤلاء الخلفاء ؟ . أمية أم بنو العباس ؟ . وقد كانوا أكثر من اثني عشر . . أم الراشدون كما يعبرون ، وهم أقل عددًا منهم ؟ . أليس الحديث ينطبق على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) فقط ؟ .
2 - «
مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ . .
» « 4 » .
لقد قال الرسول ( ص ) هذه الكلمة بعد أن قال للمسلمين : «
أَلَسْتُ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . .
» « 5 » . فكانت كلمة تشير إلى تلك الولاية وهي صريحة نصًّا ، ومقبولة عقلًا ، ومقطوعة سندًا ، فما بالنا لا نأخذ بها ؟ .
3 - قول الرسول ( ص ) : «
سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِيْنَ فِرْقَةً ، فِرْقَةٌ فِيْ الجَنَّةِ ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 ، ص 168 ، وراجع أيضًا : بحار الأنوار : ج 40 ، ص 89 .
( 2 ) انظر مثلًا الصحاح الستة .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 6 ، ص 3 . وهناك روايات مماثلة رُويت عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) . انظر مثلًا : بحار الأنوار : ج 36 ، باب 41 ، نصوص الرسول عليهم .
( 4 ) المعجم الوسيط للطبراني : ج 1 ، ص 111 ، شرح نهج البلاغة : ج 3 ، ص 208 . والحديث نقلته أكثر كتب الحديث لدى الخاصة والعامة ، فراجع .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 28 ، ص 98 .