- وَالْوَرَعِ ( الخوف من الله ) ؛
- وَالِاجْتِهَادِ ( بذل كل الجهد في سبيل الله ) ؛
- وَالصَّبْرِ ( في النوائب وعلى الطاعات الشاقة ) ؛
- وَالْيَقِينِ وَالرِّضَا ( بأمر الله ) ؛
- وَالتَّسْلِيمِ ( لأمر الله ) ؛
فَأَيَّهَا فَقَدَ صَاحِبُهُ بَطَلَ نِظَامُهُ
» « 1 » ( أي إذا كانت للفرد صفة واحدة من هذه الصفات ولم تكن له أخرى لم يكن مؤمنًا حقًّا ) .
ما هي فوائد الإيمان ؟
إن الإيمان أثقل ما في ميزان العدالة ، فلابد أن يُقابَل بأجر عظيم . وإذا كانت الأعمال تُقوَّم بما لها من الصعوبة فلابد أن يكون الإيمان أعظمها أجرًا ؛ لأنه أشقها جميعًا . ونحن إذ نُشير إلى فوائد الإيمان لا ندَّعي استيعابها جميعًا :
1 - الفلاح في الآخرة ؛ لنفترض أن وراءنا عالم آخر يصيبنا فيه جزاء أعمالنا إن خيرًا وإن شرًا . فمن هو رب ذلك العالم ؟ وما هي الأعمال التي تُجزى بخير ؟ وما هي التي تُجزى بشر ؟ .
بكل بساطة : إن رب هذا العالم ، الخالق الواحد هو رب ذلك العالم لأنه لا إله إلَّا الله « 2 » .
وبكل بساطة إن صفات الصدق والوفاء والصلاح والعمل على خدمة الناس ، وعبادة الله ، وطهارة القلب من الحسد والبخل والحقد والجبن والكبر والغرور ، إنّ هذه صفات وأعمال إن كان هناك خير فإنما هو فيها ، وإن كان هناك جزاء حسن فإنما هو لها . وإن صفات الكذب والنفاق ، ونقض العهد ، والفساد في الأرض ، وهدم المجتمع وتفكيك أواصره والاعتداء على حقوق الآخرين ، إن تلك هي الشر الذي لا يُمكن أن يبقى دون عقاب .
إن هذا أمر وجداني لا ريب فيه . وهنا نسأل : ما هي الوظائف الدينية التي يلتزم بها المؤمن ؟ . . من المعلوم أنها لن تقع إلَّا في صف الخير فلابد أن يكون جزاء المتدين في الآخرة جزاءً حسنًا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 66 ، ص 175 .
( 2 ) وإلى ذلك تشير آيات الحمد : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِ الْعالَمينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .