الْعَجِيبَاتِ المُتْقَنَاتِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّرًا وَمُنْشِئًا
» « 1 » .
* وقال رجل لعلي ( ع ) : «
يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ .
قَالَ ( ع ) :
بِفَسْخِ الْعَزْمِ وَنَقْضِ الْهِمَمِ ، لَمَّا أَنْ هَمَمْتُ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَمِّي ، وَعَزَمْتُ فَخَالَفَ الْقَضَاءُ عَزْمِي ، فَعَلِمْتُ أَنَّ المُدَبِّرَ غَيْرِي
. . » « 2 » .
* عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ( ع ) : «
وَلَوْ فَكَّرُوا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَجَسِيمِ النِّعْمَةِ لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ وَخَافُوا عَذَابَ الحَرِيقِ ، وَلَكِنِ الْقُلُوبُ عَلِيلَةٌ وَالْأَبْصَارُ مَدْخُولَةٌ ، أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا خَلَقَ ، كَيْفَ أَحْكَمَ خَلْقَهُ ، وَأَتْقَنَ تَرْكِيبَهُ ، وَفَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ، وَسَوَّى لَهُ الْعَظْمَ ، وَالْبَشَرَ انْظُرُوا إِلَى النَّمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا وَلِطَافَةِ هَيْئَتِهَا لَا تَكَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ وَلَا بِمُسْتَدْرَكِ الْفِكَرِ ، كَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا وَضَنَّتْ عَلَى رِزْقِهَا ، تَنْقُلُ الحَبَّةَ إِلَى جُحْرِهَا ، وَتُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا ، وَفِي وُرُودِهَا لِصُدُورِهَا مَكْفُولٌ بِرِزْقِهَا مَرْزُوقَةٌ بِوَفْقِهَا لَا يُغْفِلُهَا المَنَّانُ وَلَا يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ . . » « 3 »
. * عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله ( ع ) مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الله وَاحِدٌ ؟ .
قَالَ ( ع ) : «
اتِّصَالُ التَّدْبِيرِ وَتَمَامُ الصُّنْعِ . كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ
: لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتا « 4 » » « 5 » .
* وقال أمير المؤمين في وصيته لابنه الإمام الحسن ( عليه السلامهما ) : «
وَاعْلَمْ - يَا بُنَيَّ - أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ ، وَلَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، وَلَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَصِفَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ . .
» « 6 » .
ولو شئنا أن نعرض هنا - ولو موجزًا - معشار آيات الله إذًا لوجب أن نملأ أسفارًا طوالًا ، ولكننا ذكرنا جانبًا من الآيات والأحاديث ، لتكون هداية كافية لنا إلى كيفية الحديث حول التذكير بالله العزيز ، وعلينا بعد ذلك أن نقولب كل ما نملك من ثقافة ومعرفة حول النفس البشرية من آفاق المعرفة في قالب التذكير بالله .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 36 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 42 .
( 3 ) بحارالأنوار : ج 3 ، ص 26 .
( 4 ) سورة الأنبياء ، آية : 22 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 229 .
( 6 ) نهج البلاغة : ( 31 ) ومن وصية له ( ع ) لولده الإمام الحسن ( ع ) .