تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
نفسها ولا يمكن أن يحدث فيها التغيير ، بينما نراه في المادة ؛ فإذًا هي ليست أزلية . وقد سبق الحديث عن خرافة القول بأزلية المادة . - وشبهة أخيرة تقول : إن تقدُّم العلم يناقض الإيمان بالله ؟ . الجواب : ولكن لنتساءل : لماذا ؟ . هل إن العلم ينافي الإيمان لأن طائفة من المكتشفين كانوا ملحدين ؟ . وهل هذا دليل قوي على الكفر ؟ . فإذًا لابد أن يكون اعتقاد طائفة كبيرة بالله دليلًا على وجود الله . وفيما يلي نثبت بعض أقوال العلماء في الله : 1 - يقول ( هرشل ) العالم الإنجليزي : كلما يتوسَّع أفق العلم تزداد البراهين الواضحة على وجود الله الخالق الأزلي الذي ليس لقدرته حدّ ولا نهاية . 2 - ويقول ( لينه ) الفسيولوجي الفرنسي : لقد تجلَّى لي الله الكبير المتعال ببدائع صنعه بحيث أدهشتني وحيرتني ، أي قدرة وأي حكمة وأي إبداع جعلها في كل مصنوعاته ومخلوقاته من صغارها وكبارها ! . 3 - ويقول ( فونتل ) في دائرة المعارف : ليست أهمية الكشوف الحديثة في إشباع تهمة العقول الفارغة ، بل إن أهميتها البالغة هي ترفيع مستوى العقل إلى الخالق الذي يملأ مشاعرنا إحساسًا بالجمال والعظمة . 4 - ويقول ( روسو ) الكاتب الفرنسي الكبير : يجب أن نعترف بالخالق القدير الحكيم ؛ وذلك لأن الحركة في الجسم ليست ذاتية ، ولا بد أن تنتهي سلسلة المحركات إلى محرك واحد . وما أبعدها من فرضية تقول : إن هذا النظام العجيب جاء نتيجة الصدفة . 5 - ويقول ( نيوتن ) : أتشكون في الخالق ؟ . ألا إن من السخف الاعتقاد بأن الضرورة هي الرائدة للكون . مرحلة الهداية : وبعد دحض الشبهات وتسفيه الأباطيل ، تأتي مرحلة الهداية حيث يُذكّر الداعي بالآيات ، ويُوجه الفرد إلى ربه . ويختلف توجيه الناس حسب اختلاف مستوياتهم وأفكارهم : 1 - فقد يُستدل بآيات الله الكونية كالشمس والقمر والأجرام والمنظومات والمجرات وما فيها من دقة ونظام .