3 - الدليل إلى الله
آيات اللَّه :
ألف : ما هو الدليل إلى الله ؟ . . تدبَّر في نفسك واسرح ببصرك في الآفاق فانظر ماذا ترى ؟ . . ألست ترى ما تعجز عن وصفه عالمًا متوازنًا مبدعًا مدبرًا وأنت فيه صغير يدبر شؤونك مولى عطوف ويربيك طورًا فطورًا .
باء : ويقولون : إن الكون جاء صدفة ونظم صدفة ويسير بغير دليل . سبحان الله ، ما هي الصدفة ؟ . هل يمكن تفسيرها ؟ . أَوَلَا تعني الصدفة سوى أن حادثتين وقعتا في حالة واحدة ، وكان لكل واحدة منهما سببها ، إلَّا أنه كانت في وقوعهما معًا حكمة جديدة ؟ هذه هي الصدفة التي نعرفها ، ولا نعرف الصدفة عملًا بغير عامل ، أو خلقًا دون خالق ، أو حادثًا دون سبب ! ! .
جيم : الكون لم يحدث بل كان أزليًّا . هل هذا صحيح ؟ .
كلَّا ! .
إن جميع شواهده يدل على حدوثه ، تطوُّره ، تناميه ، تناقصه ، تناقضه ، حاجة بعضه إلى بعضه ، تركيب أجزائه بدقة وتناسق .
إن في هذه آيات الحدوث . . بل كل اكتشافات العلم تهدي إلى أن للوجود عمرًا محدودًا . فالحرارة المتاحة للحياة تتناقص ، وعمر النجوم محسوب ، والأرض لم تكن ثم كانت ، والوجود كان مركزًا ثم حدث فيه انفجار هائل ثم أخذ يتباعد وأنه سيرسو في نهاية محدودة « 1 » .
هامش
( 1 ) سبق الحديث حول ذلك عند الحديث عن طبيعة الوجود .