الإسلام وفلسفة النور
تتلخَّص فلسفة الإسلام في كلمة واحدة هي : اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ « 1 » ، ونُفصِّلها عبر النقاط التالية :
1 - ليس في عالم التحقق إلَّا الله وما خلق . فكل شيء ما سوى الله مخلوق له .
2 - وهذا يعني أن الله سبحانه نور وكل شيء متنور به ، وهو قيوم وكل شيء قائم به ، وهو مدبر وكل شيء يجري بأمره . ذلك لأن كل شيء في الكون نراه خاضعًا لقوة قاهرة وقدرة واسعة . وفي ذلك آية على دوام التدبير له من مدبر عليم .
3 - وهذا يقتضي الواقعية التامة للأشياء دون المثالية الأفلاطونية التي قال فيها : فكل شجرة مثلًا فيها صفة أو صفات ناقصة من نعوت الشجرية . فأين هي الشجرة التي لا نقيض فيها ؟ . هي في عقل الله منذ القدم « 2 » .
ولا المثالية الباركلية التي قال فيها : « الكون صورة الذهن الخارجي » « 3 » .
كلَّا ؛ الكون موجود فعلًا في دار التحقق .
4 - ولكنه يقتضي من جهة أخرى ، الغيرية في الكون ؛ أي أن الكون موجود بالغير ، قائم بالغير ، متنور ومتحرك بالغير . خلافًا لنظرية الديالكتيك التي تعتقد أن الكون متحرك بما في كل شيء من تناقضات ذاتية ، أو مقالة الميكانيك التي تزعم أن الكون ساعة آلية كبيرة ، ولا مقالة بعض الفلاسفة
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 35 .
( 2 ) انظر : النشار ، د . مصطفى ، تاريخ الفلسفة اليونانية من منظور شرقي ، ج ، ص .
( 3 ) لاحظ : البيرنوي نادر ، الفلسفة العامة ، ص . فروغي ، محمد علي ، سير حكمت در أروبا ، ص .