وإن كان مخالفا وجب إرشاده إن غلب في ظنه رجوعه ، وإن لم يغلب أو
خاف على نفسه ، فالأولى له ترك ما فيه منة ، وإن قبلها جازاه بمثلها في الدنيا .
قال الصادق عليه السلام في حديث : جاوزهم ولا تحملوا لهم منة كي لا يتعبونا في القيمة
بالمجازاة لهم ،
مسألة - 123 - إنسان أعار إنسانا حائطا ووضع عليه خشبة ، وقلنا : إن له الإزالة
بالأرش ومات صاحب الحائط وخلف أيتاما بلا وصي ، فما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحاكم ولي الأيتام يفعل ما لهم فيه الحظ .
باب الوديعة
مسألة - 124 - رجل تصرف في دخل إنسان إما بإذنه أو بغير إذنه ، ثم إنه
وضعه بين يديه وهو عالم به قادر على شغله ( 1 ) ولم يأخذه حتى تلف ، فهل يكون
ضامنا أم لا ؟
الجواب : إذا كان التصرف بإذنه ، ثم وضعه بين يديه وهو عالم به ومتمكن
منه فقد برئ ، وإن استعلت يديه بغير إذنه فقد دخل في حكم الغاصب ، فيحتاج
إلى التصريح بقوله " أقبضتك " ولعل الأقرب التسوية في البراءة في الموضعين .
مسألة - 124 - المستودع ينفق ويرجع إذا نوى ، فلو ترك النية لجهله هل
يرجع أو لا ؟
الجواب : إذا كان في قصده الرجوع رجع ، وإن تبرع لم يرجع ، وإن كان
إنفاقه لضرورة حفظ الوديعة خوفا من ضمانها ، ولو علم أن له الرجوع نواه أو أنه
لا يضمنها لو تلفت لم ينفق ، فأخرج وهو غير طيب النفس لولا ما ذكرناه رجع ،
مسألة - 126 - إذا كان لطفل عند إنسان ، إما عين أو في الذمة ، فهل
هامش
( 1 ) في ( ق ) : شيله .