الجواب : إذا كان لهم كلب وجب التحفظ ومراعاة الداخل ، لأنه يحمل على
الغريب قطعا . وإذا كذب المميز في الأخبار كان هو الجاني ، وجنايته تلزم العاقلة .
ولا يشترط في الكلب كونه معتادا للجناية ، لأن شأنه الحمل على الغريب إلا فيما ندر .
ولا يشترط في الآذن أن يكون مالكا ، بل يكفي كونه متصرفا ويدخل الغير بغروره
ولا فرق بين الكلب وغيره مع الضرارة .
مسألة - 130 - صبي لا ولي له لا يستعطي ومعه ما يستعطي فيه ، فإذا صب له
إنسان فيه طعاما ، هل يكون تصرف لا يبرأ إلا برده إلى من يأذن له الحاكم ؟
الجواب : إذا كان في يد اليتيم كشكول يكدي فيه ، أو كوز يطلب فيه ماء
كان حتى تناوله إنسان وصب له فيه طبيخا ، أو أخذ الكوز وصب له في ما كان حسنا
وتوقفه في دفعه إليه ، أو برآته وضمانه على إذن يؤذي إلى الامتناع من مساعدة
الطفل ، لما فيه من تكلف المشقة وتأخر انتفاع الطفل والضرر بحصول الضمان .
مسألة - 131 - لو جاء الصبي المميز بشئ ، فتناوله منه إنسان وأكله ، فبعد
ذلك أخبر الصبي بأنه هدية من عند إنسان ، هل يقبل قوله أم لا ؟
الجواب : يقبل قول الصبي في الهدية ، لتسامح السلف فيه وجريان العادة ولا فرق
بين أن يكون الأخبار قبل الأكل أو بعده ، ويجوز تسليم الوعاء إليه وتكفي غلبة الظن .
مسألة - 132 - قولهم " الصبي يقبل قوله في دخول الدار " فيشترط أن يكون الدار
لأبيه أم لا ؟
الجواب : لا يشترط كونها ملكا لأبيه ، بل يكفي وإن كان أجنبيا للعادة والحاجة .
مسألة - 133 - لو أكره الظالم رجالا على عمل نورة ( 1 ) وجمعوا له حجارة
وماتوا ، وتعذر علينا العلم بما قصدوه ، فلمن يكون الكلس ، ومع القول بأنه لهم
هل يلزمهم أجرة أم لا ؟
هامش
( 1 ) في نسخة " تون " .