يعيد من رأس أم لا ؟ ولو كان كثير السهو في العبادة ، فهل هنا يبني على الأكثر ؟
وكيف كانت تعد في أصابعها فالعبد أظن أني سمعت من والدي رحمه الله
أنها كانت تعد في أصابعها ، يبتدئ كل إصبع من الكف إلى رأس الإصبع ثلاث
عقد والإبهام اثنين ، وهل يستحب الجهر بها أم الإخفات ؟
الجواب : إذا شك في تكبير تسبيحها عليها السلام أو تحميده بنى على اليقين ، ولو
تجاوز إلى التحميد أو التحميد إلى التسبيح ، رجع إلى موضع التجاوز واغتفر
الزيادة ، ولا يطرد حكم كثير السهو إلى هنا ، بل هو على أصالة التخيير . والأفضل
البناء على اليقين .
وأما كونها عليها السلام هل كانت تعد بأصابعها ، فبعد ما وقفت على شئ في ذلك
ويتخير في الجهر ، والأفضل السر عملا بعموم " الذكر سرا يعدل سبعين ضعفا من
الجهر " لقربه من الإخلاص وبعده من الرباء .
مسألة - 45 - قولهم " صلاة الليل بعد الانتصاف ، ولا يقدم إلا لمسافر أو شاب "
فلو غلب على ظنه دخول نصف الليل وصلى ثمانية الليل فظهر العدم ، فهل يعيد أم
لا ؟ ولو دخل ولما يتم فهل يجزيه كما في الفريضة أم لا ؟
الجواب : نعم يعيد لوقوعها على خلاف ما نواه ، وكل ما يقدم على الانتصاف
يعيده ، إلا أن يكون ممن يجوز له التقديم ، فالأقرب الإجزاء وإن خالف ما نواه
لأنه مخاطب في ظنه .
مسألة - 46 - قولهم " ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف فوات غريم أو تردي طفل "
فلو خالف ولم يقطع هل تصلح صلاته أم لا ؟
ولو كان موضع الطفل ضرير وأمكن أن يقول له بالقول ، أو فرض في الصبي
ذلك فهل يقتصر عليه أو يجوز القطع . وهل فرق بين الصبي والضرير أم لا ؟
ولو كان الوقت ضيقا أيما أولى القطع أم القول ؟
الرسائل العشر — صفحة 354
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٥٤