ظن كماله فظهر ناقصا لم يجز ، ويتخير مولى المأذون بين بدل الهدي له وبين
أمره بالصوم .
ويتعين على الواجد لعينه أو ثمنه ويشتريه ولو غلى بأضعاف ثمنه مع القدرة
عليه ويباع عليه ما يباع في الدين وما لا فلا ، كدار السكنى وثياب التجمل رفقا
بالمكلف ، ولو تكلف بيعها واشترى به الهدي أجزأ .
ومع تحقق العجز عنه وعن ثمنه ، فالصوم بدل منه ، وهو عشرة ثلاثة في
الحج متتابعات ، ويجوز من أول ذي الحجة بعد تلبسه بالعمرة ، ويجزئ يوم
التروية وعرفة ، ولو لم يتفق أخرها إلى بعد النفر .
ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي أبدا ، ولا يجزئ إلا في منى ،
وسبعة إذا رجع إلى أهله . ولو أقسام بمكة انتظر أسبق الأمرين وصول أصحابه
ومضي شهر .
ولو وجد الثمن وفقد العين خلفه عند ثقة يذبحه عنه طول ذي الحجة ، ولو
مات بعد وجوبه عليه أخرج من صلب التركة .
ولو مات من وجب عليه وصوم صام الولي عنه ما عليه ، ولو كان الجميع صام
أجمع ، ولا يراعي في وجوبها وصوله بلده ولا تمكنه من صيامها ، لأنها بدل عن
نسك . ولو قدم الثلاثة من أول ذي الحجة ووجده فيه ذبحه لم يجبر بالصوم .
وتجب الوحدة ، فلا يجزئ الواحد إلا عن واحد . ولو كانوا أهل خوان
واحد فمن تمكن أخرج عن نفسه وعن عجز صام ، والأفضل مباشرة الذبح بنفسه
إن أحسن .
ويستحب أن يجعل يده مع يد الذابح وينوي هو فيقول : أذبح هذا الهدي
عن الواجب علي في حج الإسلام حج التمتع . ولو لم بحضر تولاها عنه الذابح ،
فيقول : أذبح هذا الهدي عن الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج
الرسائل العشر — صفحة 221
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٢١