الفصل الخامس
( في إحرام الحج والوقوف )
وإذا فرغ من عمرة التمتع وجب عليه إنشاء الإحرام للحجر من مكة ، وأفضلها
المسجد ، ثم المقام ، ثم تحت الميزاب ، ويرجع لتداركه لو نسيه ، فإن تعذر أحرم
حيث قدر ولو بعرفة .
وأفضل أوقاته يوم التروية بعد صلاة الظهرين إلا المرأة والهم ومن يضعف
عن الزحام ، ويتقدم الإمام ليصلي الظهرين بمنى ، ويبيت بها ليلة عرفة مستحبا ،
ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس ، ويتأخر الإمام عن الناس حتى تطلع .
ثم يمضي إلى عرفة ، ولها موقفان :
اختياري ، وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ، أي وقت حضر منه
أجزأ ، فإن حضرها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب .
والركن المعتبر زمان النية ، وإن كان سائرا فيها أو راكبا ، ولو أفاض قبل
الغروب عامدا عالما كفر ببدنة ، ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما متتابعة ،
ويجوز في السفر ولو كان ناسيا أو جاهلا بالجهة ، أو عاد قبل الغروب ، لم يكن
عليه شئ .
واضطراري ، وهو عاملة الليل إلى طلوع الفجر ، ولا يجب من الكون فيه
ما زاد على الركن المعتبر ، وهو زمان النية .
ويستحب الغسل ، والدعاء قائما له ولوالديه ولاخوانه والمبالغة فيه والإكثار
منه ، فإنه يوم دعاء ومسألة حتى تغرب الشمس ، بالمنقول أو بما تيسر ، مستحضرا
قيام الناس يوم الجمع .
خائفا من خشية الرد وخسارة السعي وحسرة التضييع ، وندامة الفوت ،
الرسائل العشر — صفحة 217
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢١٧