الفصل الثالث
( في السعي )
وفيه بحثان :
الأول
( في الكيفية )
ويشتمل على واجب وندب ، فالواجب : النية مقارنة لأول جزء منه ، والبدأة
بالصفا فيلصق عقبه به وهو عرق الجبل ، يرتقي إليه بعد أربع درجات ، ثم ينحدر
منه إلى المروة ، فليلصق أصابع قدميه بها ، ثم يستقبل الصفا فيلصق أصابع قدميه
بموضع ألصق به منه عقبه .
وتكميله سبعا من الصفا إليه شوطان ، ولو نقص منه خطوة بطل ، وناسيا
يقضيه فإن تعذر العود استناب . ولا يحل ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء
حتى يأتي ولو كان شوطا .
ويجب تأخيره عن الطواف فيعيده لو قدمه عليه ولو سهوا ، ولو ذكر نقصه
أتمه ، ولو كان شوطا وظن كماله وهو متمتع ، فأحل وواقع أو قلم أو قص عره
كفر ببقرة .
ولو شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ، وإن كان في أثنائه ولم يحصل شيئا
بطل ، ولو تيقن الزيادة مع سلامة الواجب لم يضر ، وكذا لو تيقن نقصه وقد بلغ
المروة أو قبله .
ولو حصل عدده وشك في مقداره فإن كان في المزدوج على الصفا صح وعلى
المروة يبطل ، وينعكس الحكم لو انعكس الفرض .
ويجوز قطعه للراحلة ، وصلاة الفريضة ، وقضاء حاجة له ولغيره ، ثم يبني ولو
الرسائل العشر — صفحة 215
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢١٥