لصلاة فريضة ، أو إزالة نجاسة أو حدث ، أو دخول البيت ، أو لحاجة أو لغيره .
ويحصل القطع بخروجه عن المطاف ، أو رفضه مع مضي زمان يخرج به عن
كونه طائفا .
ولو شك في عدده وكان في النقيصة أعاد ولو كان في الزيادة ، فإن كان فيما زاد
عن الثامن أو فيه وقد بلغ الركن قطع ، وقبله يبطل وفي النافلة يبني على الأقل .
ويجوز التعويل في عدده على الغير ، فإن شكا معا معا فكشكه .
وإنما يباح قطعه للضرورة ، كحاجة يضر قوتها ، ولدخول البيت وقضاء
حاجة المؤمن ، وحيث يجوز البناء يبتدئ من موضع القطع ، ولو أشكل عليه
أخذ بالأحوط .
ومن عجز عنه لمرض استناب من يطوف به ونوى وهو يحتسب الطواف
الواحد للحامل والمحمول إن لم يكن الحمل بأجرة ، وإن كان العجز لفقد الطهارة
كالحائض ، أخرته إلى أن يضيق الوقت .
فإن خافت فواته عدلت إلى الأفراد ، فتقول : أعدل من عمرة التمتع إلى حجر
الأفراد لوجوبه قربة إلى الله ، ثم تحرم بحج الأفراد فتقول : أحرم بحجة الأفراد
حج الإسلام ولبى التلبيات الأربع لا عقد بها الإحرام المذكور لوجوب ذلك كله
قربة إلى الله .
ثم تأتي بالموقفين وأفعال منى إذ كل ذلك لا يشترط شئ منه بالطهارة ، وإن
كانت من فضله ، فعند قضاء هذه الأفعال إن صادفت الطهر فعلت كل أفعالها وأنشأت
العمرة والمفردة وتمت مناسكها .
وإن كان الحيض عرض لها في أثناء طوافها ، فإن كان بعد أربعة أشواط تمت
متعتها وأتت بالسعي والتقصير ، ثم أنشأت الحج وأتت بباقي أحكامه ، وقضت بعد
قدومها مكة ما بقي عليها من الطواف وصلاته مقدمة لذلك على طواف الزيارة .
الرسائل العشر — صفحة 213
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢١٣