عشر ، ويرمي في اليومين الجمار الثلاث ، ثم ينفر إن شاء أو يقيم إلى الثالث
فيرميه .
والمفرد يحرم من الميقات ، ثم يمضي إلى عرفة ، ثم إلى المشعر ، ثم يأتي
منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يأتي مكة فيطوف بالبيت للحج ويصلي ركعتيه ، ثم
يسعى ، ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه ، ثم يرجع إلى منى فيرمي اليومين أو
الثلاث ، ثم يأتي بعمرة مفردة .
والقارن كذلك إلا أنه يقرن بإحرامه سياق الهدي .
والتمتع فرض من نأى عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، والباقيان
فرض من دنا عن ذلك ،
ولو عدل كل منهم إلى فرض الآخر اختيارا لم يجز ، ويجوز مع الضرورة
فيعدل المتمتع إذا خاف ضيق الوقت وقصورة عن التحلل ، وإنشاء الإحرام
بالحج ، وحصول الحيض قبل أربعة أشواط من طواف العمرة ، فيقول : أعدل من
عمرة التمتع إلى حجر الأفراد حجر الإسلام لوجوبه قربة الله ، ثم يخرج إلى
عرفات ويأتي بعمرة بعد الحج .
ويعدل من قسميه إليه إذا عجز عن العمرة بعد الحج : إما بفوات الرفقة ،
أو خوف طريان الحيض عند إرادتها ، أو الخوف من عدو ، فيقول : أعدل من
حج الأفراد إلى عمرة التمتع عرمة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله .
وقد يكون العدول ابتداءا ، فلا يحتاج إلى ذكر العدول في النية ،
ولو كان له منزلان بمكة وناء ، فالحكم لأغلبهما في الإقامة ، فإن تساويا تخير
والأفضل التمتع .
ولو أقام الأفاقي ثلاث سنين انتقل فرضه كالعكس ، ودونها يتمتع فيخرج إلى
ميقات بلده أو غيره من المواقيت ويحرم منه بحج الإسلام ، فا تعذر فمن أدنى
الرسائل العشر — صفحة 200
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٠٠