المقدمة الثالثة
( في أحكام النيابة )
إذا اجتمعت الشرائط وجب على الفور مع أول رفقة تخرج من بلده ، وإذا
أهمل ومضى من الزمان ما يمكن فيه الوصول وأفعال الحج بتمام ركعتي طواف
النساء مع بقاء الاستطاعة استقر في ذمته .
ولو مات أو تلف ماله لا بسببه قبل ذلك سقط ، ويقضي المستقر من أصل
التركة من أقرب الأماكن عن الفور ، ويأثم الولي بالتأخير .
ويعتبر في النائب التكليف والإيمان والعدالة ، ولو حج الفاسق أجزأ في نفس
الأمر ، وكذا لو كان الولي فاسقا وحجر أجزأ ، وأن لا يكون على حج واجب مع
قدرته عليه ولو مشيا ، ولو عجز عن ذلك صحت نيابته ، وإن لم يكن حج أو كان
امرأة عن رجل أو امرأة .
ويشترط إسلام المنوب وإيمانه إلا في أب النائب ، ومع إطلاق العقد أو
اشتراط التعجيل ويجب تعجيلها ، وإن أهمل في المعنية انفسخ العقد ، وفي المطلقة
لغير عذر يتخير المستجار خاصة ، ولعذر يتخيران معا ،
ولو صد قبل التلبس بالإحرام تحلل ولا قضاء عليه ، وإن كانت الإجارة مطلقة ،
وعليه دما قابل المتخلف من الطريق ذهابا وإيابا ، وكذا لو كان قبل التلبس .
ولو اختار المستأجران البقاء على حكم الإجارة في المطلقة جاز في المسألتين
ولم يكن للنائب شئ وعليه الهدي والكفارة ، ولا يجب رد الفاضل من الأجرة بل
يستحب ، كالتتمم على الولي .
ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنهما ، وقبل الدخول كالصد .
ولو مات وعليه حجة الإسلام ومنذوره أخرجا من الأصل ، ومع القصور تقسم
الرسائل العشر — صفحة 197
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٩٧