3 - ألا نتجاهل خطوة في التقسيم ، بل نحاول الهبوط خطوة فخطوة ، حتى نصل إلى النتيجة السليمة .
ب - التقسيم الثنائي :
التقسيم الثنائي يعني التقسيم حسب جانب من الخصائص على أن يكون الجانب الثاني نفيا لهذا الجانب وسلبا له . ومثاله : الإنسان إما آسيوي أو أفريقي وغير الآسيوي إما إفريقي أو غير إفريقي وهكذا . . وهذا النوع من القسمة قليل الفائدة في الحقول العلمية إذ لا يحصل منه في نهاية الشوط الا ما يعرف سلبيا ، أي نصل بالنهاية - مثلا - إلى أن أنواعا من الإنسان لا إفريقي ، وهذا التعريف ناقص كما سبق .
ويجب أن يكون التقسيم طريقا لنا إلى سرعة الفهم ، أما إذا سبب التقسيم مزيدا من التعقيد فهو مستهجن . لذلك يجب على الباحث أن يقتصر في التقسيم على الأنواع التي تنقسم وفق أسس معقولة ومفيدة علميا .
16 - الأحكام والقضايا :
أ - ما هو الحكم ؟ لا يعني الحكم العلم بحقيقة شيء إنما يعني : اعتبار القضية أنها قد انتهت عند حده ، وكأنها وصلت إلى شاطئ العلم ولذلك فإننا نحكم بأشياء مظنونة ، بل نحكم بأشياء خاطئة لأسباب فنية . كأن نريد أن نتعرف إلى نتيجتها .
وهكذا يكون الحكم ، هو نهاية مرحلة فكرية تعتبر ولأسباب ذاتية أو موضوعية ، وكأن القضية أصبحت معلومة ، ومنتهية من البحث .
ويأتي الحكم مرتبا على نتيجة أحكام أخرى مهما كانت عناصر الحكم بسيطة ، فإذا قلنا مثلا ، السكر حلو ، فهو حكم يأتي نتيجة تصورين لا أكثر ، ولكنه في الواقع ناشئ من أحكام أخرى هي ، مثلا إن الحلو هو إحساس شيق
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 602
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٠٢