[ الشعراء / 185 - 187 ] .
4 - ( قال ربي أعلم بما تعملون * فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة ، انه كان عذاب يوم عظيم ) [ الشعراء / 188 - 189 ] .
وكانت نهاية حضارة أصحاب الأيكة صاعقة ، إذ انهم نشروا الفساد ، وكان ذلك نوعا من الظلم الذاتي ، الذي لا بد أن يقابل بعودة جبرية إلى الحق ، بإرادة فوقية لا تقهر . ومثل آخر ضربه الله لنا في واقع قوم هود ( عاد ) وحضارتهم انتهت في عز شبابها ، وكان الظلم الذاتي عندهم متمثلا في التجبر على الناس ، والاعتداء على الشعوب المستضعفة . ويبدو أن قوم هود ، ما عانوا طبقية داخلية ، تفتت وحدتهم ، ولا عانوا من فساد اجتماعي أو خلقي ، إنما كانت حضارتهم خالية من الهدف الرسالي وكانت عنصرية متعجرفة ، وقد انتهت حضارتهم نهاية صاعقة ، فقال عنها ربنا : ( كذبت عاد المرسلين ) .
1 - ( إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) [ الشعراء / 124 - 127 ] .
2 - ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين * فاتقوا الله وأطيعون * واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون * أمدكم بأنعام وبنين * وجنات وعيون * إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) [ الشعراء / 128 - 135 ] .
3 - ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين * إن هذا الا خلق الأولين * وما نحن بمعذبين ) [ الشعراء / 136 - 138 ] .
4 - ( فكذبوه فأهلكناهم ان في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) [ الشعراء / 139 ] .
إن عادا دون غيرهم كانوا مغرورين بقوتهم ، ودون غيرهم قالوا لرسولهم :
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 578
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٧٨